سالب 18: ليس كل الأطفال أبرياء”.. وثائقي استقصائي يفكك معضلة العدالة في جرائم القصر

الإثنين، 20 أبريل 2026 09:56 م

طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة

طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة

كتب / هبه حسن

أطلق طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مشروع تخرجهم في صورة فيلم وثائقي استقصائي بعنوان "سالب 18" (-18)، في إطار تجربة أكاديمية تسعى إلى تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا المجتمعية حساسية وإثارة للجدل، وهي الجرائم الجسيمة التي يرتكبها أفراد لم يتجاوزوا السن القانونية، وما يترتب عليها من صدام بين نصوص حماية الطفولة 
ومتطلبات العدالة الناجزة.

طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإذاعة والتلفزيون – شعبة اللغة الإنجليزية، بكلية الإعلام جامعة القاهرة

ويأتي المشروع تحت إشراف د. شيري عصام - المدرس بقسم الإذاعة والتلفزيون الشعبة الإنجليزية وأ. فيروز عبد المعبود - المعيدة بالقسم، وبمشاركة مجموعة من طلاب العام الجامعي 2025 – 2026، كما يخضع العمل للإشراف الفني من المخرج الوثائقي أ. حسين الرزاز، وتحت الرعاية العامة لكل من الأستاذة الدكتورة شيماء ذو الفقار رئيس القسم، والدكتورة منى مجدي فرج الأستاذ المساعد بالقسم.

ويركز فيلم "سالب 18" على دراسة الفجوة العميقة بين المفهوم القانوني للطفولة الذي يضع "التأهيل" كأولوية، وبين الصدمة المجتمعية الناتجة عن جرائم عنيفة مثل القتل والاعتداء الجسيم التي قد يرتكبها هؤلاء القصر.

وينطلق الفيلم من تساؤل جوهرى حول مدى كفاية القوانين الحالية في تحقيق الردع العام، وضمان أمن المجتمع أمام جرائم تتحدى بطبيعتها حدود الطفولة التقليدية.

ويتناول المشروع أبعاداً متعددة للقضية، في مقدمتها البعد النفسي والاجتماعي، حيث يبحث في الجذور العميقة للسلوك الإجرامي لدى اليافعين، مثل التفكك الأسري والتعرض للعنف المبكر.

كما يسلط الضوء على التأثيرات المدمرة التي تتركها هذه الجرائم على الضحايا وذويهم، وما تخلقه من حالة "ذعر أخلاقي" وعدم ثقة في كفاءة المؤسسات العقابية والتربوية.

كما يناقش الفيلم الجوانب القانونية والتنظيمية من خلال تحليل استغلال بعض الأطفال لكونهم تحت السن القانوني (18 عاماً) لارتكاب جرائم بشعة، معتمدين على الحماية التي يمنحها لهم القانون كقاصرين، وهو ما يسمح باستمرار بعض الانتهاكات الجسيمة دون عقوبات رادعة توازي حجم الجرم المرتكب.

ويعتمد "سالب 18" على منهج استقصائي يجمع بين رصد حالات واقعية هزت الرأي العام في مناطق مثل الإسماعيلية وحلوان، وتحليل آراء نخبة من خبراء القانون، الطب النفسي، وصحفيي الحوادث.

كما تضمن العمل زيارات ميدانية لجلسات المحاكم بمدينتي القاهرة والإسماعيلية ومعايشة لأسر الضحايا، لتقديم صورة متكاملة توازن بين صرامة القانون وحرارة التجربة الإنسانية.
ويعكس اختيار عنوان المشروع "سالب 18" فلسفة العمل، حيث يشير إلى العتبة القانونية التي تفصل بين الطفولة والمسؤولية الجنائية الكاملة. فالرقم يرمز للفئة التي تقع خارج نطاق العقوبات القصوى المطبقة على البالغين، بينما تظل أفعالهم في المساحة "السالبة" التي يسعى الفيلم لاستكشاف تعقيداتها الأخلاقية والاجتماعية.

ويؤكد القائمون على المشروع أن هذا العمل لا يقتصر على كونه مشروع تخرج، بل هو صرخة لتعزيز الوعي المجتمعي وفتح نقاش جاد حول تطوير منظومة العدالة الجنائية للقصر.

ويهدف المشروع إلى الانتقال بالنقاش من مجرد الانفعال اللحظي مع القضايا إلى فهم مؤسسي يسهم في سد الثغرات القانونية، ودعم الإصلاحات التي تضع سلامة المجتمع وحقوق الضحايا في المقام الأول.

ويضم فريق العمل كلاً من:  نيرفانا النجار، أسيل وليد، كاثرين فتحي،  ساندي محمد ،كلارا وهيب, إنجي نشأت، مريم أحمد، لانا حسن ، دعاء محمد، جودي أحمد ، مرح عبد النبي.

search